الشيخ الطوسي
168
الخلاف
والطيور حنث بلا خلاف ، وإن أكل لحم السمك حنث . وبه قال أبو يوسف ومالك ( 1 ) . وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يحنث ( 2 ) . دليلنا : أن اسم اللحم يطلق عليه ، قال الله تعالى : " ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها " ( 3 ) . وقال : " وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا " ( 4 ) وإذا كان اسم اللحم يطلق عليه ، وجب أن يقع الأيمان عليه . مسألة 74 : إذا حلف : لا ذقت شيئا ، فأخذه بفيه ومضغه ، ورمى به ، ولم يزدرد منه شيئا ، حنث . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم . والآخر أنه لا يحنث حتى يزدرد منه شيئا ( 5 ) . دليلنا : أن الذوق عبارة عن معرفة طعم الشئ ، وهذا قد عرف طعمه قبل أن يزدرده .
--> ( 1 ) المدونة الكبرى 2 : 129 ، والمبسوط 8 : 176 ، وشرح فتح القدير 4 : 47 ، والمغني لابن قدامة 11 : 321 ، والنتف 1 : 398 ، وتبيين الحقائق 3 : 127 ، والبحر الزخار 5 : 244 . ( 2 ) المبسوط 8 : 175 ، والنتف 1 : 398 ، والهداية 4 : 47 ، وبدائع الصنائع 3 : 58 ، وشرح فتح القدير 4 : 47 ، وتبيين الحقائق 3 : 127 ، وحلية العلماء 7 : 267 ، والمجموع 18 : 58 ، والسراج الوهاج : 577 ، ومغني المحتاج 4 : 336 ، والوجيز 2 : 227 ، والمغني لابن قدامة 11 : 321 ، والبحر الزخار 5 : 244 ، ومختصر المزني : 296 . ( 3 ) فاطر : 12 . ( 4 ) النحل : 14 . ( 5 ) الأم 7 : 80 ، وحلية العلماء 7 : 266 ، والوجيز 2 : 227 ، والمجموع 18 : 57 .